د محمود حامد عثمان

263

القاموس المبين في إصطلاحات الأصوليين

قال الشيخ القليوبي « 1 » : المجتهد : إن قدر على الترجيح دون الاستنباط فهو مجتهد الفتوى ، وإن قدر على الاستنباط من قواعد إمامه وضوابطه فهو مجتهد المذهب ، وإن قدر على الاستنباط من الكتاب والسنة فهو المجتهد المطلق ، وهذا قد انقطع من الثلاثمائة لغلبة البلادة في الناس أه . 2 - المجتهد المنتسب : وهو الذي بلغ رتبة الاجتهاد المطلق ، بالأخذ من الكتاب والسنة ، إلا أنه لم يصل لدرجة الاستقلال الكامل في تأصيل الأصول الخاصة به ، فهو يخرج الأحكام على أصول إمام من أئمة الاجتهاد المطلق ، كأبي حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد . قال ابن الصلاح : فهو لا يكون مقلدا لإمامه ، لا في المذهب ، ولا في دليله ، لاتصافه بصفة المستقل ، وإنما ينسب إليه لسلوكه طريقة في الاجتهاد « 2 » . وقد يوافق الإمام ، وقد يخالفه ، فإن وافقه في اجتهاده ، كان من قبيل الاتفاق في الآراء ، لا من قبيل التقليد ، وإن خالفه ، كان خلافه لما رجح عنده من الأدلة والاستنباط ، وكثيرا ما يخالفه . فهذا يأخذ المسائل من نصوص الشرع بعد نظره فيها لا من أقوال الإمام . قال النووي « 3 » : ثم فتوى المفتي في هذه الحالة كفتوى المستقل في العمل بها ، والاعتداد بها في الإجماع والخلاف .

--> ( 1 ) حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي على منهاج الطالبين للنووي ص 214 . ( 2 ) المجموع 1 / 71 . ( 3 ) السابق وانظر إعلام الموقعين 4 / 212 ، عقد الجيد ص 10 .